المدني الكاشاني
253
براهين الحج للفقهاء والحجج
ولكنه أيضا بعد تسليم صحة السّند محمول على من كان يوم عرفة في عرفة وقوله ( قبل أن يعرف ) يمكن إرادة قبل أن يتم وقوفه بعرفات لا قبل الشروع فيه فلا ينافي ما حقّقناه من كفاية ادراك الوقوفين الاضطراريين مع عدم التمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر مع إن قوله ( يلحق فيقف بجمع ) ظاهر والإلحاق بالناس بجمع وهو قبل إفاضة النّاس من المشعر فيستفاد منه إدراكه الوقوف الاختياري من المشعر ولا ريب في إنّه مجزي له . وكيف كان فليس الخبر معارضا لما ذكر من الأخبار كما لا يخفى . المسئلة ( 385 ) يستحبّ في الوقوف بعرفة أمور فلا بدّ من بيان جملة من الأخبار الواردة في المقام والاستظهار منها ولا يجب بسط المقال فيها . الأوّل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : اللَّهمّ إليك صمدت وإيّاك اعتمدت ووجهك أردت فأسئلك إن تبارك لي في رحلتي وإن تقضي لي حاجتي وإن تجعلني ممّن تباهي به اليوم من هو أفضل منّي ثم تلبّي وأنت غاد إلى عرفات الحديث ( 1 ) . الثاني عن معاوية ابن عمّار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال إذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظَّهر والعصر بأذان واحد وإقامتين فإنّما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسئلة ( 2 ) . الثالث عن ابن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على اللَّه وصلّ الظهر والعصر بأذان وإقامتين ( 3 ) . الرّابع عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قف في ميسرة الجبل فإنّ رسول اللَّه ( ص ) وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلمّا وقف جعل النّاس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحّاها ففعلوا مثل ذلك فقال أيّها النّاس انّه ليس موضع أخفاف
--> ( 1 ) في الباب 8 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 9 . ( 3 ) في الباب 9 .